الحر العاملي

568

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

لاح منه نور فأشرقت الأرض * وأرجاؤها به والسماء منها : ثم كانت غزاة الأحزاب إذ * جاءوا جميعا فضاقت الأنحاء وأحاطت بالمسلمين البليات * وزاغت أبصارهم حين جاءوا وما أحجموا جميعا عن الإقدام * والعجز لاح والإعياء فتبدى بها علي لعمرو * وابنه والقلوب فيها هباء وبألف من الفوارس قد عدّ * وشاعت بذلك الأنباء فسقاهم كأس الحمام ولولاه * لعادوا وهم إليها ظماء ثم أخبار خيبر نقلتها * مخبرات عن فضله العلماء عندها كان اللواء من المختار * للمرتضى الفتى الإعطاء فأقل الباب الثقيل مجنا * بشمال وهكذا الأقوياء أين من يستطيع ذلك أم * أين شجاع يثنى عليه اللواء وإذا ما مشى على الصخر أضحى * فيه لين من مشيه وحياء وإذا شاء أن يمرّ على الماء * مشى لا يبين فيه الماء كيف لا يمتطي المياه فتى قد * كان منه على السحاب امتطاء حملته الرياح مثل سليمان * روت ذاك كله العلماء وبدت منه بعد ذا معجزات * واضحات ما شأنهن اختفاء كلمته الحيتان من لجج الماء * كما كلمته قبل ذاك ذكاء خاطبته دون الصحابة أهل * الكهف حتى تعجب الرفقاء سبّح الجام في يديه بإبداء * له في يدي سواه خفاء وأعيدت شمس النهار له وهي * لعمري الفضيلة الغراء أنقص الماء في الفرات وقد زاد * فأذى الأنام ذاك الماء نزل البئر غازيا لأعاديه * فذلت لبأسه الأعداء ولكم أخبر الوصي بغيب * قد رواه الأعداء والأولياء وقوله من قصيدة من المحبوكات الطرفين : ثراي حب أمير المؤمنين غدا * فلست أخشى افتقارا يوم أبتعث